الفيروز آبادي
140
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
قال ابن عبّاس رضى اللّه عنهما : آدم إنّما سمّى إنسانا لأنّه عهد إليه فنسى . والأناس لغة في النّاس . وهو الأصل ، قال ذو جدن « 1 » : إنّ المنايا يطّلع * ن على الأناس الآمنينا « 2 » فيدعنهم شتّى وقد * كانوا جميعا وافرينا وكلّ اثنين من الإنسان مثل السّاعدين والزّندين والقدمين ، فما / أقبل منهما على الإنسان فهو إنسىّ ، وما أدبر عنه فهو وحشىّ . والإنسان « 3 » : الأنملة قال : أشارت لإنسان بإنسان كفّها * لتقتل إنسانا بإنسان عينها « 4 » والإنسان أيضا : ظلّ الإنسان . والإنسان : رأس الجبل . والأرض التي لم تزرع . وجارية آنسة : إذا كانت طيّبة النّفس تحبّ قربك وحديثك ، قال الكميت : فيهنّ آنسة الحديث خريدة * ليست بفاحشة ولا متفال « 5 » النّوم « 6 » : النّعاس أو الرّقاد كالنّيام ، والاسم : النّيمة بالكسر ، وهو نائم ، ونؤوم ، ونوم ، ونومة ، والجمع : نيام ، ونوّم « 7 » ، ونيّم « 8 » ،
--> ( 1 ) ذو جدن : هو علس بن يشرح بن الحارث بن صيفي جد بلقيس وهو أول من غنى باليمن ( قاموس ) . ( 2 ) البيت الأول في اللسان والتاج ( أنس ) وفيه برواية الأناس الآنسينا . ( 3 ) وردت المعاني الآتية في مادة ( أنس ) من القاموس وكذا اللسان . ( 4 ) البيت في اللسان والتاج ( أنس ) بدون عزو . ( 5 ) اللسان والتاج ( أنس ) . آنسة الحديث : تأنس حديثك ولم يرد أنها تؤنسه لأنه لو أراد ذلك لقال مؤنسة - المتفال : المنتنة الريح لتركها الطيب . ( 6 ) وقد ورد في القرآن الكريم في الآيات 255 سورة البقرة ( لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ) و 47 سورة الفرقان ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً ) و 9 سورة النبأ ( وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ) . ( 7 ) نوم كركع بالواو على الأصل . ( 8 ) نيم على اللفظ قلبوا الواو ياء لقربها من الطرف .